شرح
لها في قبل العدّة بعدما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدِّي يريد بذلك الطلاق « 1 » .
ورواية محمّد بن أحمد بن المطهّر قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام : إنّي تزوّجت بأربع نسوة ولم أسأل عن أساميهنّ ، ثمّ إنّي أردت طلاق إحداهنّ وأتزوّج امرأة أخرى ، فكتب إليّ : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول : اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ، ثمّ تزوّج الأخرى إذا انقضت العدّة « 2 » .
وكيف كان فلو كانت له زوجة واحدة فقال : زوجتي طالق ، صحّ طلاقها بخلاف ما إذا كان له زوجتان أو أكثر ، وقال : زوجتي أي إحداهما أو إحداهنّ طالق ، فإنّه لا يصحّ إذا لم ينو في نفسه واحدة معيّنة ، وأمّا إذا نوى واحدة كذلك فيظهر من محكيّ المسالك « 3 » وغيرها « 4 » الاكتفاء بالنيّة مع التعدّد على وجه يظهر منه المفروغيّة ، ويؤمر بالتفسير على الفور لزوال الزوجية عنها ، ويمنع عن الاستمتاع حتّى يتبيّن ، ولو أخّر أثم .
ولكن الكلام - إن لم يكن إجماعاً - في صحّة الطلاق وعدمها ، فلا وجه لدعوى زوال الزوجيّة عنها ومنعه عن الاستمتاع . وحكي عن الشيخ في مبسوطه : يصحّ
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 69 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 36 / 108 ؛ الاستبصار 3 : 277 / 983 ؛ وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 563 / 31 ؛ وسائل الشيعة 20 : 520 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 49 .
( 4 ) - الروضة البهية 6 : 28 ؛ الجامع للشرائع : 465 .