كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة 1 .
مسألة 17 : يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة ، بأن يقول :
« فلانة طالق » أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال ، فلو كانت له زوجة واحدة فقال : « زوجتي طالق » صحّ ، بخلاف ما إذا كان له زوجتان أو أكثر وقال :
« زوجتي طالق » إلّاإذا نوى في نفسه معيّنة ، فهل يقبل تفسيره بمعيّنة من غير يمين ؟ فيه تأمّل 2 .
شرح
1 - لو واقعها في حال الحيض ، فهل الطهر الواقع بعد تلك الحيضة يعدّ طهر المواقعة ، فيجب تأخير الطلاق إلى طهر آخر ، أم لا يعدّ طهر المواقعة ، فيجوز إيقاع الطلاق بعد الطهر من هذه الحيضة ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ ما هو الشرط هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا عنوان الوقوع في طهر غير المواقعة ، ومن الواضح عدم تحقّق الاستبراء في مثل الفرض ؛ ولذا يتحقّق ولد الحيض كثيراً ، وقد جعل المحقّق الشرط هو كونها مستبرأة « 1 » ، فتدبّر .
2 - يشترط في صحّة الطلاق تعيين المطلّقة ، كما في سائر العقود والإيقاعات مثل العتق ، فإنّه لابدّ من تعيين العبد المعتق ، ولعلّ السرّ فيه الإنجرار إلى التنازع والتخاصم مع عدم التعيين والتردّد بين شخصين أو أزيد ، خصوصاً مع تعلّقها بحقوق الناس ؛ ويدلّ عليه - مضافاً إلى استصحاب بقاء النكاح مع الشكّ في صحّة الطلاق - ما يظهر من بعض الروايات من اعتبار التعيين ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام : إنّما الطلاق أن يقول
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 15 .