تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
الأب ، فإنّهنّ لا يرثن بالتعصيب إلّابالذكور في درجتهنّ أو فيما دونهنّ ، ولذا لو خلّف مثلًا بنتين وبنت ابن كان للبنتين الثلثان ، ولم يكن لبنت الابن شيء إلّاإذا كان لها أخ أو كان هناك ابن ابن مثلًا « 1 » . أقول : ومن الروايات الواردة في هذا المجال رواية حسين الرزّاز قال : أمرت من يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام المال لمن هو للأقرب أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب والعصبة في فيه التراب « 2 » . والجواب ظاهر في أنّ علّة ممنوعية العصبة وجود الأقرب منهم ، وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه : وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ « 3 » أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه امّه أو أخوه ؟ أليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ « 4 » ومنه يظهر أنّ المراد بالأولوية المذكورة في الآية هي الأولوية التعيينيّة لا الترجيحيّة المجتمعة مع جواز غيره كما لا يخفى . وعلى ما ذكرنا فردّ بقيّة التركة إلى أصحاب الفروض بنسبة فرضهم لا يحتاج إلى إقامة دليل مستقلّ بعد ثبوت الفرض لهم وكونهم واقعين في طبقة واحدة ، وعدم ثبوت الترجيح الموجب لزيادة بعضهم على بعض في هذه الجهة ، كما لا يخفى . الثالثة : ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام المقدّرة ، وهذه هي مسألة العول التي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 39 : 99 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 85 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 75 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 26 : 89 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 8 ، الحديث 11 .