مسألة 13 : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة بلا تعسر كالحاضر 1 .
شرح
هذا مع التربّص بشهر أو ثلاثة أشهر ، وأمّا بدونه نظراً إلى استحباب التربّص المزبور فالظاهر صحّة الطلاق ، وإن وقع في حال الحيض بعد انتظار مدّة انتقلت بمقتضى العادة من طهر المواقعة إلى طهر آخر ؛ وذلك لدلالة الدليل المطلق عليه ، خصوصاً بعد التصريح فيه بالجواز على كلّ حال وبعدما عرفت من الانصراف ، فتدبّر جيّداً .
1 - يدلّ على الحكم الأوّل - مضافاً إلى أنّه لا خصوصية للغائب ، بل الملاك فيه تعذّر معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض نوعاً ، أو تعسّرها على ما هو المتفاهم عند العرف ، فإذا كان في بلد المرأة في الحبس ولا يمكن له المعرفة كذلك ، فأيّ فرق بينه وبين الغائب - بعض النصوص ، مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة سرّاً من أهلها وهي في منزل أهلها « 1 » وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها ، فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ؟ قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلّق بالأهلّة والشهور . قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان ، والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلّقها ؟ قال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر بشهود ، ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو
هامش
( 1 ) - في الفقيه : من أهله .