مسألة 1 : قد ظهر ممّا ذكر انّ أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم ويرثون بالقرابة فقط ، وأنّ الزوجين وراثتهما بالفرض مطلقاً إلّافي صورة
شرح
نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ « 1 » .
ثانيتهما : الأختان فصاعداً للأبوين مع عدم وجود الأخ كذلك ، أو للأب فقط مع عدم وجود الأخ كذلك ، قال اللَّه تعالى : فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ « 2 » .
والسادس : السدس ، وأربابه ثلاثة :
أحدها : الأب مع وجود الولد مطلقاً .
ثانيها : الامّ مع وجود الحاجب عن الثلث ، أي الولد والإخوة على ما تقدّم « 3 » .
ثالثها : الأخ للُامّ أو الأخت كذلك مع عدم التعدّد من قبل الامّ ، قال اللَّه تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ . . .
الآية ، وقال أيضاً : وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ « 4 » .
هذه هي الفروض المعيّنة والسهام المقدّرة في كتاب اللَّه تعالى ، وأمّا مثل قوله تعالى : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ « 5 » فهو خارج عن هذه الدائرة ؛ لأنّ المفروض عدم التقدير فيه بوجه ، وسيجئ التفصيل إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 11 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 176 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 360 - 365 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 11 - 12 .
( 5 )