وأمّا حجب النقصان أي ما يمنع عن بعض الإرث فأمور :
الأوّل : قتل الخطأ وشبه العمد ، فإنّه يمنع القاتل عن إرث خصوص الدية دون غيرها من التركة 1 .
الثاني : أكبر الأولاد الذكور ، فإنّه يمنع باقي الورثة عن خصوص الحبوة ، ولو كان الولد الذكر واحداً يكون مانعاً عنها أيضاً 2 .
شرح
إلى هنا انتهى الكلام فيما يكون حاجباً عن أصل الإرث ، وأمّا ما يكون موجباً لنقصانه فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
1 - القسم الثاني من الحجب هو حجب النقصان ؛ أي ما يمنع عن بعض الإرث دون بعض في مقابل حجب الحرمان المانع من تمام الإرث ، وقد تقدّم ، وهو أمور :
الأوّل : قتل الخطأ وشبه العمد في مقابل قتل العمد ظلماً لا بحقّ ، فإنّ الثاني من مصاديق حجب الحرمان ، والأوّل من موارد حجب النقصان ، فإنّه يمنع القاتل لا عن مطلق الإرث وتمام التركة بل عن إرث خصوص الدية ، وقد تقدّم « 1 » في بعض المسائل المرتبطة بمانعية القتل البحث في هذه الجهة ، وتعرّضنا للروايات الواردة في المسألة ، ولا نرى حاجة إلى التكرار والإعادة ، وإن كانت غير خالية عن الفائدة ، ولعلّ الاشتغال بشرح سائر المسائل كان أولى .
2 - قال المحقّق في الشرائع : يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه « 2 » . وتدلّ عليه روايات ، مثل :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 330 - 334 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 25 .