مسألة 13 : يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه ، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع 1 .
مسألة 14 : يجب أن تكون الصيغة بالعربية الصحيحة مع القدرة عليها ، وإلّا أتى بالميسور منها ، ومع التعذّر أتى بغيرها 2 .
مسألة 15 : يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة ، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما ، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما
شرح
سنن البيهقي عن النبيّ صلى الله عليه وآله في مُلاعنة هلال بن أميّة من أنّه قال له : أحْلِف بِاللَّه الذي لا إله إلّاهو إنّك لصادق « 1 » .
1 - وذلك لما عرفت من أنّ اللعان شهادة أو يمين ، وكلاهما لابدّ وأن يقعا عند الحاكم وبأمر منه ، وقد عرفت في بعض المسائل السابقة دلالة الروايات على أنّ الإمام يتصدّى ذلك ، غاية الأمر أنّه احتمل أن يكون المراد الحاكم الشرعي أو المنصوب من قِبَله لذلك ، واحتيط بالأوّل .
2 - اعتبار العربية غير الملحونة مع القدرة عليها ممّا لا شكّ فيه ؛ لأنّه الثابت لا في المقام فقط ، بل في جميع الموارد التي يعتبر فيها العربية . نعم يجوز بغيرها مع التعذّر كلّاً وبالميسور مع التعذّر بعضاً ، وينبغي أن يفهمه معنى الصيغة إن لم يكن يعرف معناها ؛ ليعلم بماذا يشهد وبأنّه يلعن أو يجعل غضب اللَّه عليها وإن كان كلاهما معلّقاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 395 .