مسألة 11 : لا يقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي ، والأحوط أن لا يقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك . وصورته أن يبدأ الرجل ويقول بعدما قذفها أو نفى ولدها : « أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو نفي ولدها » يقول ذلك أربع مرّات ، ثمّ يقول مرّةً واحدةً : « لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين » ثمّ تقول المرأة بعد ذلك « 1 » أربع مرّات : « أشهدُ باللَّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي الولد » ثمّ تقول مرّة واحدة : « أنّ غضبَ اللَّه عليّ إن كان من الصادقين » 1 .
شرح
عدم العذر لم يكن له إنكاره بعده ، لكن في المتن الأقوى خلافه ، ولعلّ الوجه أنّ مجرّد حضور الزوج وقت الولادة وعدم إنكار الولد وان لم يكن هناك عذر ، لا يوجب أن يكون ذلك بمنزلة إقراره حتّى لا يسمع إنكاره بعد الإقرار ولو كان إقراره كنائياً ؛ لأنّ الكناية عبارة عن ذكر اللازم وإرادة الملزوم مع ظهور الكلام في ذلك عرفاً ، مثل ؛ زيد كثير الرماد ، أو مهزول الفصيل ، أو أشباه ذلك ، والمقام لا يكون من هذا القبيل ؛ لأنّ المفروض عدم وجود كلام له دلالة على ذلك بالصراحة أو بالكناية ، ومجرّد الحضور الخارجي لا يلازم الإقرار وإن لم يكن هناك عذر شرعي أو عرفي في النفي كما لا يخفى .
1 - قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّه لا يقع اللعان إلّاعند شخص الحاكم الشرعي ، واحتاط بعدم
هامش
( 1 ) إذا كان نفي الولد مجرّداً عن قذف المرأة يشكل الاحتياج إلى لعان المرأة ، بل مشروعيّة ذلك في غاية الإشكال ، وذلكلأنّ تأثير لعانها في نفي الولد كان من مصاديق تأثير دليل الثبوت في الحكم بنقيضيها ، فإنّ المرأة تلاعن الزوج في أنّه كاذب في نفي الولد ، فكيف يؤثّر في صدقه والحكم بنفيه وهذا إشكال فنيّ لم أر إلى الآن من أجابني بجواب يصحّ السكوت عليه ولي إشكال آخر ليس هذا موضع طرحه . « كريمي القمّي »