تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وادّعت كونه له فتلاعنا ، لم يكن توارث بين الرجل والمرأة ، وكذا بين الولد وكلّ من انتسب إليه بالابوّة كالجدّ والجدّة والأخ والأخت للأب وكذا الأعمام والعمّات بخلاف الأمّ ومن انتسب إليه بها ، حتّى إنّ الإخوة للأب والامّ بحكم الأخوة للُامّ 1 .
شرح
1 - إذا وقع اللعان الجامع للشرائط يترتّب عليه أحكام أربعة ، غاية الأمر اشتراك اللعانين في اثنين منها ، واختصاص الثالث بأحدهما ، والرابع بأحدهما الآخر . أمّا الاثنان اللذان يشترك فيهما اللعانان - أي اللعان للقذف واللِعان لنفي الولد - فهما الانفساخ والحرمة الأبدية ، فلا خلاف ولا إشكال فيهما عندنا نصّاً « 1 » وفتوى . ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة في أوّل كتاب اللِعان ، الواردة في شأن نزول آيات اللعان قال : ففرّق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما . وأمّا الحكم المختص باللعان لنفي حدّ القذف فمورده اللعان لنفيه كما هو مورد الآيات . وفي الحقيقة تكون مشروعية اللعان إنّما هي لأجل ذلك ، فبالرمي يثبت الحدّ ، وباللعان يسقط عن الرجل ، ويثبت على المرأة حدّ الزنا وبلعانها يسقط عنها ، كما يدلّ عليه قوله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ . . . الآية « 2 » ، كما أنّ الحكم المختصّ باللعان لنفي الولد هو انتفاء الولد عنه ، فلا يرث الولد عنه ، وكذا الملاعن عن الولد ، وكذا كلّ من ينتسب إليه بسبب الأب كالجدّ والجدّة والأخ والأخت للأب . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المرأة يُلاعنها زوجها ويفرّق بينهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 408 - 411 ، كتاب اللعان ، الباب 1 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 8 .