مسألة 12 : يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور فلو قال أو قالت : أحلف أو أقسم أو شهدت أو أنا شاهد أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره ،
شرح
الوقوع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه شهادة أو يمين لا يسجّل بهما إلّاالحاكم - ظاهر جملة من الروايات الدالّة على أنّ الإمام هو المتصدّي لذلك ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاعن والملاعنة ، كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة . . الحديث « 1 » .
وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له : أصلحك اللَّه كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ، الحديث « 2 » . وغيرهما من الروايات « 3 » الدالة عليه ، وذكر الإمام وإن كان يحتمل أن يكون لأجل أنّه الحاكم الشرعي بالأصالة فلا يتعيّن شخصه لذلك ، بل يكفي المنصوب من قبله ، إلّاأنّه يحتمل التعيّن والتشخّص ؛ لأجل اشتمال اللعان على الشهادات واللعن والغضب ، فالاحتياط يقتضي ما أفاده في المتن .
ثانيهما : صورة اللعان وبيان كيفيّته ، وهو المأخوذ ممّا نطق به الكتاب العزيز « 4 » والنصّ « 5 » والفتوى ، والظاهر أنّه لا فرق في كيفيته بين سببي اللعان من القذف
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 165 / 10 ؛ وسائل الشيعة 22 : 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 346 / 1664 ؛ وسائل الشيعة 22 : 408 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 408 - 409 ، كتاب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 3 و 5 ؛ مستدرك الوسائل 15 : 431 و 435 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب اللعان ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ والباب 4 ، الحديث 3 والباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) - النور ( 24 ) : 6 - 9 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 22 : 407 ، كتاب اللعان ، الباب 1 .