مسألة 9 : من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زنا ؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز له ، بل وجب عليه نفيه عن نفسه ، لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا ، وينسب ولدها بكونه من زنا 1 .
مسألة 10 : لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ، سواء كان إقراره صريحاً أو كناية مثل أن يبشّر به ويقال له : « بارك اللَّه لك في مولودك » فيقول :
« آمين » أو « إن شاء اللَّه تعالى » بل قيل : إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لكن الأقوى خلافه 2 .
شرح
1 - من الواضح أنّ انتفاء الولد عن الزوج بسبب اللعان في مورده الذي عرفت لا يلازم تكوّنه من زنا ؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة ، أو جذب الرحم المني في مثل الحمام مع عدم الالتفات إليه ونظائر ذلك ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به وإن جاز شرعاً بل وجب عليه نفيه عن نفسه ؛ لما مرّ في بعض المسائل السابقة ، لكن لا يجوز له أن يرمي الزوجة بالزنا وولدها بكونه من زنا ؛ لكون الانتفاء عنه لازماً أعمّ كما مرّ .
2 - لا يسمع إنكاره للولد بعد إقراره به ؛ لعدم سماع الانكار بعد الإقرار مطلقاً من دون فرق بين أن يكون إقراره صريحاً أو كناية ، كالمثال المذكور في المتن ، بل المنسوب إلى المشهور « 1 » أنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ولم ينكر الولد مع
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 10 : 193 ؛ جواهر الكلام 34 : 17 .