مسألة 8 : لا فرق في مشروعيّة اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا 1 .
شرح
بالعقد الدائم ، وتقييده اللعان لنفي الولد ربّما يشعر بالاختصاص مع أنّه لا اختصاص . كما أنّك عرفت « 1 » خروج المُتمتّع بها عن دائرة اللعان بالروايات الدالّة عليه . والظاهر ثبوت حدّ القذف في الرمي بالزنا ، والانتفاء بمجرّد النفي من دون لِعان في اللعان لنفي الولد ، وقد مرّ في باب النكاح المنقطع « 2 » ما يدلّ عليه ، ولو علم أنّه دخل بها أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه أو أقرّ بذلك ، ومع ذلك قد نفاه لم ينتف عنه بنفيه ولم يسمع منه دعواه ، كالدائمة على التفصيل المتقدّم ، والوجه فيها ما ذكرناه فيها ، كما أنّ الوجه الأصلي أنّ اللعان لم يُشرّع لهدم أساس الحياة والروابط الاجتماعية التي يُؤثّر فيها ارتباط الزوجين وتعيّشهما ، بل إنّما شُرّع لموارد خاصّة . ومن الواضح أنّ جملة من الأشخاص إنّما هم بصدد نفي الولد ، لما يترتّب على وجوده من الإلزامات والتكاليف ، وهم بصدد الفرار منها وعدم تحمّلها ، ففي الصورة المذكورة لا ينتفى بمجرّد النفي ، وهذا الأمر الأخير يكون فيالمنقطعة التيلايكون أصل تشريعها للولد ، بطريق آكد ، كما لا يخفى .
1 - لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا لم ينفصل بعد ، أو كونه قد انفصل فعلًا ، بل وإن مضى زمان طويل ؛ لأنّ مقتضى إطلاق أدلّة المشروعية كذلك الشمول لجميع الموارد ، ودعوى الإختصاص بصورة الانفصال لا وجه لها أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 294 - 296 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 22 : 351 .