وواقعها في هذه المدّة فهو ، وإلّا أجبره على أحد الأمرين : إمّا الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتّى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معيّناً 1 .
شرح
1 - مع تمامية الإيلاء بشرائطه وقيوده ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وكذا لو لم يمتنع وواقع محرّماً على ما عرفت في الظهار « 1 » ، وإلّا فلها الرفع إلى الحاكم المُعدّ لأمثال هذه الأمور ، فيحضره وينظره أربعة أشهر كما هو مقتضى الآية الشريفة « 2 » ، فإن فاء ورجع في هذه المدّة وواقعها ، وإلّا أجبره على أحد الأمرين لا على التعيين .
وفي ذيل رواية أبي الصباح المتقدّمة : « وينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء ، أو يُطلّق ، فإن فاء فإنّ اللَّه غفور رحيم ، وإن عزم الطلاق فإنّ اللَّه سميع عليم ، وهو قول اللَّه تبارك وتعالى في كتابه » .
وأمّا الحبس والتضييق عليه في المطعم والمشرب فيدلّ عليه رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أبى المؤلي أن يطلّق جعل له حظيرة من قصب ، وأعطاه ربع قوته حتّى يطلّق « 3 » .
ورواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في المؤلي إذا أبى أن يطلّق ، قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل له حظيرة من قصب ، ويجعله ( يحبسه خ ل ) فيها ، ويمنعه من الطعام والشراب حتّى يطلّق « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 275 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 226 .
( 3 ) - الكافي 6 : 133 / 13 ؛ وسائل الشيعة 22 : 354 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 6 : 133 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 6 / 13 ؛ الاستبصار 3 : 257 / 920 ؛ وسائل الشيعة 22 : 353 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 11 ، الحديث 1 .