تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
بينهم ، والإسلام غيّره عن حقيقته وتصرّف في أحكامه المترتّبة عليه . ثانيهما : أنّه جعل‌الشارع وطءالزوجة بعد الإيلاء موجباً للكفارة ، سواء كان في مدّة التربّص أو بعدها أو قبلها ؛ لتحقّق حنث اليمين بذلك ، وإن جاز له الحنث مطلقاً ، بل وجب بعد انقضاء المدّة ومطالبتها وأمر الحاكم به بنحو الوجوب التخييري . نعم ، فيما لو وطئ بعد المدّة ، فالمحكي عن المبسوط أنّه لا كفّارة « 1 » ، وفي محكيّ الخلاف تلزمه وهو ظاهر الأكثر « 2 » . بل عن الخلاف الإجماع عليه « 3 » ويدلّ عليه رواية منصور بن حازم ، قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرّت به أربعة أشهر ، قال : يوقف ، فإن عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدّة المطلّقة ، وإلّا كفّر عن يمينه ، وأمسكها « 4 » . وهي منجبرة بما عرفت . ومرسلة العيّاشي ، المؤيّدة للرواية السابقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه سئل : إذا بانت المرأة من الرجل ، هل يخطبها مع الخطّاب ؟ قال : يخطبها على تطليقتين ، ولا يقربها حتّى يكفّر يمينه « 5 » . ومن الجواب يعلم أنّ مورد السؤال كان هو الإيلاء فتدبّر جيّداً ؛ ولعلّه لما ذكرنا جعل المحقّق في الشرائع وجوب الكفّارة هو الأشبه « 6 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 5 : 135 . ( 2 ) - رياض المسائل 7 : 469 - 470 ؛ نهاية المرام 2 : 180 ؛ جواهر الكلام 33 : 323 ؛ المبسوط 5 : 135 . ( 3 ) - الخلاف 4 : 520 ، مسألة 18 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 8 : 8 / 21 ؛ الاستبصار 3 : 254 / 910 ؛ وسائل الشيعة 22 : 355 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 5 ) - تفسير العيّاشي 1 : 113 / 347 ؛ وسائل الشيعة 22 : 356 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 6 ) - شرائع الإسلام 3 : 87 .