تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مسألة 1 : لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلّاباسم اللَّه تعالى المختصّ به أو الغالب إطلاقه عليه ، ولا يعتبر فيه العربية ، ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل ، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور فيه ، فيكفي قوله : « لا أطأك » أو « لا أجامعك » أو « لا أمسّك » ، بل وقوله : « لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدّة » إذا قصد به ترك الجماع 1 .
شرح
وكيف كان ، فإن كان الحلف المزبور مع القيود المذكورة والخصوصيات المزبورة فهو الإيلاء ، الذي يترتّب عليه أحكام خاصة وستجيء إن شاء اللَّه ، وإن لم يكن فينعقد يميناً مع وجود شرطه ، ويترتّب عليه أحكامه لا أحكام الإيلاء . وقد يورد عليه بأنّ انعقاده يميناً يتوقّف على القصد ؛ لأنّه قصد به الإيلاء « فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع » ولكنّه مدفوع بأنّ الإيلاء نوع من اليمين لا أنّه مغاير له ، والفرق بينهما إنّما هو في الخصوصيات المعتبرة في الإيلاء ؛ وعمدتها إمكان تعلّقه بالمباح الذي يتساوى طرفاه بل المرجوح ، فضلًا عن أولويّة المتعلّق دون مطلق اليمين واشتراكهما في أصل الإيقاعية وعدم ثبوت العبادية ، مضافاً إلى أنّه قد ذكره غير واحد من الأصحاب « 1 » بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، وأيضاً قد اكتفى الأصحاب فيه بكلّ لسان مع اشتراط العربيّة للقادر في غيره من العقود والإيقاعات ، وهذا أيضاً دليل على أنّ الشارع لم يتصرّف في حقيقة الإيلاء وماهيّته ، بل غيّر بعض أحكامه على ما سيأتي في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى . 1 - حيث إنّ الإيلاء قسم من الحلف واليمين فلا ينعقد كمطلقه إلّاباسم اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 6 : 147 ؛ رياض المسائل 7 : 466 ؛ جواهر الكلام 33 : 297 .