تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
قبح المنظر ونقصان القامة وشدّة السواد وغير ذلك ، أو ناشئة من بعض العوارض الخارجية مثل إدخال الضرّة عليها ، أو انكشاف وجودها بعد العقد ، أو عدم إيفاء الزوج بعض الحقوق الواجبة أو المستحبّة ، وأمثال ذلك من‌حين الزوجية أو بعدها . وأمّا إن كانت الكراهة وطلب المفارقة لأجل إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد تخليص النفس منها ، فتبذل شيئاً ليطلّقها ، فطلّقها لأجل البذل والعوض ، فهذا يكون طلاقاً بالعوض ولا يكون خلعاً ، فيحرم عليه ما أخذه منها ، ولا يكون الطلاق المزبور خُلعاً بل طلاق رجعي مع الاتباع بالطلاق أي بصيغته . ولكن في محكيّ المسالك أنّ هذا بالنسبة إلى الخلع ، وأمّا الطلاق بعوض فمقتضى كلام المصنّف والجماعة « 1 » كونه كذلك ؛ لاشتراكهما في المعنى ، بل عدّه في المبسوط « 2 » خلعاً صريحاً ، حيث قسّمه إلى واقع بصريح الطلاق وإلى واقع بغيره ، وجعل الأوّل طلاقاً وخلعاً ، وجعل الخلاف في الثاني هل هو طلاق أم لا ؟ وهذا إن كان إجماعاً فهو الحجّة في حكمه ، وإلّا فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ النصوص « 3 » إنّما دلّت على توقّف الخلع على الكراهة ، وظاهر الطلاق بعوض أنّه مغاير له ، وإن شاركه في بعض الأحكام « 4 » . هذا ، والظاهر أنّ الطلاق بالعوض خالياً عن شرائط الخلع ، التي عمدتها كراهة الزوجة أو شدّة كراهتها لا يكون مشروعاً في نفسه ولا موجباً لحلّية الفداء ، وإن كان منشأ التوهم ما ربّما يظهر من المحقّق « 5 » ومن جماعة أخرى
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 476 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 52 ؛ قواعد الأحكام 2 : 77 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 344 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 179 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 9 : 420 . ( 5 ) - شرائع الإسلام 3 : 54 .