تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
من الفقهاء « 1 » ، ولكنّ الآية الشريفة « 2 » التي قد علّق فيها عدم الجناح فيما افتدت به على خوف ألّا يقيما حدود اللَّه ، والروايات « 3 » الكثيرة التي مرّت جملة منها دلّتا على اعتبار الكراهة أو شدّتها ، كما لا يخفى . وذكر في الجواهر : أنّه عثر على رسالة كبيرة مصنّفة في هذه المسألة للمحقّق القمّي قدس سره صاحب القوانين ، وذكر فيها أنّه منذ أربعين سنة أو أزيد كان على خلاف ما ذكره الشهيد « 4 » ، ولكنّه ظهر له بعد ذلك صحّته ، ولكن ذكر فيها أي في الجواهر أيضاً : أنّه أوفق بفقه الأعاجم المبني على التجشّم والتدقيق على خلاف طريقة المعتدلين من أهل الفنّ « 5 » . قلت : إنّي لم أعثر على تلك الرسالة ، إلّاأنّي أظنّ أنّ منشأ التوهّم المذكور أنّ الخلع يعتبر فيه الفداء بلا إشكال من ناحية ، وكونه قسماً من الطلاق من ناحية أخرى ، فتخيّل أنّ الطلاق بالعوض مطلقاً قسم من الطلاق ، وأنّ عدم الكراهة يمنع عن وقوع الخلع لا الطلاق بالعوض ، مع أنّ كون الخلع قسماً من الطلاق لا دلالة فيه على صحّة الطلاق مع العوض ، خصوصاً مع أنّك عرفت « 6 » أنّ جعلهم كتاب الخلع والمباراة كتاباً مستقلّاً بعد كتاب الطلاق ربّما يشعر بعدم كونه منه ، وإن كانت الروايات ربّما يظهر منها خلاف ذلك ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 344 ؛ الجامع للشرائع : 476 ؛ قواعد الأحكام 2 : 77 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 229 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 179 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 . ( 4 ) - الروضة البهية 6 : 90 ؛ مسالك الأفهام 9 : 420 . ( 5 ) - جواهر الكلام 33 : 56 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 221 - 222 .