مسألة 15 : لو طلّقها بعوضٍ مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ الطلاق بالشرط المقدّم ، فإن كان مورده الرجعي كان رجعيّاً وإلّا بائناً 1 .
مسألة 16 : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها 2 .
شرح
1 - قد مرّ في شرح المسألة السابقة أنّ الطلاق بالعوض بهذا العنوان مع عدم وجود شرائط الخلع ، التي عمدتها اعتبار مطلق الكراهة أو الكراهة الشديدة ، لا يكون مشروعاً وموجباً لحليّة العوض ، الذي يأخذه الرجل منها ، ففي كلّ مورد لا يوجد جميع شرائط الخلع لا يتحقّق الخلع ، وكذا ملكيّة العوض .
ووقوع أصل الطلاق رجعيّاً أو بائناً متوقّف على الشرط المتقدّم ، وهو الاتباع بصيغة الطلاق ، وإلّا فلا يقع خلعاً ولا طلاقاً ، وجعل كتاب الخلع والمباراة كتاباً مستقلّاً في مقابل كتاب الطلاق لا دلالة فيه على عدم كون الخلع ومثله قسماً للطلاق ، ولعلّ الإفراد لكثرة الأحكام المترتّبة عليه ، وقد عرفت « 1 » ظهور بعض الروايات بل صراحتها في كون الخلع طلاقاً ، فتدبّر في المقام ، فإنّه من مزالّ الأقدام حتّى الأقدام العالية والمقامات العلمية المرتفعة ، كما عرفت بعض كلماتهم .
2 - في هذه المسألة أمور ثلاثة :
الأمر الأوّل : أنّ طلاق الخلع في نفسه طلاق بائن ، لا يجوز للزوج ابتداءً الرجوع فيه كالطلاق الرجعي ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة ، مثل :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 223 - 227 .