شرح
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها ، أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت . فقلت : فإنّه قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يتبعها بطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم « 1 » .
ومفهوم موثّقة فضل أبي العبّاس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول : لأرجعنّ في بضعك « 2 » .
وذيل رواية عبداللَّه بن سنان الطويلة ، المروية في تفسير علي بن إبراهيم ، المشتمل على قوله عليه السلام : ولا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المبارأة ، إلّاأن يبدو للمرأة ، فيردّ عليها ما أخذ منها « 3 » . وغيرها من النصوص « 4 » الدالة عليه بالصراحة أو الظهور ، وقد تقدّم بعضها .
الأمر الثاني : جواز رجوع المرأة فيما بذلت ما دامت في العدّة مطلقاً ، أي سواء رضي الزوج بذلك أم لم يرض ، وسواء كان المبذول موجوداً أم لا ، ويدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة وغيرها .
ومقتضى القاعدة وإن كان هو عدم جواز رجوع المرأة ، سواء كان معاوضة أو صلحاً ؛ لأنّ الأصل يقتضي اللزوم سيّما الاستصحاب ، إلّاأنّه لابدّ من رفع اليد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 98 / 332 ؛ الاستبصار 3 : 318 / 1132 ؛ وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 100 / 337 ؛ وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 75 ؛ وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 284 و 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 و 7 .