شرح
بأنّه فسخ فلأنّه أيضاً كذلك كالفسخ بالعيوب المجوّزة له ، ولكن مع ذلك يشبه العقود في الاحتياج إلى الطرفين وإنشاءين ؛ لافتقاره إلى بذل شيء من طرف الزوجة بقدر المهر أو أقلّ أو أكثر ليخلعها الزوج ، وإنشاء الطلاق من طرف الزوج مشتملًا على ذكر العوض ووقوع الطلاق في مقابله ، وقد ذكروا أنّه يقع ذلك على نحوين :
الأوّل : أن يقدم البذل من طرفها على أن يطلّقها ، فيطلّقها على ما بذلت .
الثاني : أن يبتدأ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض ، فتقبل الزوجة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع الخلع باطلًا . نعم في محكي الحدائق ادّعاء عدم ظهور النصوص في اعتبار الترتيب المزبور الذي هو كترتيب المعاوضة ، بل يكفي تقدّم فداؤها ثمّ طلاقها عليه مع فرض استمرار عزمها على البذل « 1 » .
ويردّه - مضافاً إلى ظهور اتّفاق الأصحاب عليه - إطلاق لفظ الشراء والصلح عليه في رواياتٍ متعدّدة ، ففي رواية أبي البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لكلّ مطلّقة متعة إلّاالمختلعة فإنّها اشترت نفسها « 2 » .
ورواية فضل أبي العباس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعنّ في بضعك « 3 » .
وفي رواية التعبير بأنّه إن تراضيا على ذلك على طهر بشهود ، فقد بانت منه بواحدة « 4 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 25 : 558 .
( 2 ) - الكافي 6 : 144 / 8 ؛ وسائل الشيعة 22 : 299 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 100 / 337 ؛ وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 4 ) - تفسير القمّي 1 : 75 ؛ وسائل الشيعة 22 : 293 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 7 ، الحديث 4 .