إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك ، وقع الطلاق رجعيّاً مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلّا كان بائناً 1 .
شرح
1 - هاهنا مقامان :
المقام الأوّل : في أنّه يعتبر في صحّة الخلع عدم الإخلال بالفورية العرفية بين إنشاء البذل والطلاق ، فلو أخلّ بها بطل الخلع ، ولازمه عدم استحقاق الزوج العوض ، والدليل على اعتبار الفورية ما عرفت من أنّ الخلع وإن لم يكن معاوضة حقيقيّة إلّاأنّه يشبه العقود المعاوضية في أنّه يعتبر عدم الفصل بين الإنشاءين فيها كالإيجاب والقبول ، فإنّه إذا كان بينهما الفصل المخلّ بالفورية العرفية لم يقع بينهما ارتباط واتّصال موجب لصدق العقد .
المقام الثاني : في أنّه إذا وقع الخلع مع الإخلال بالموالاة العرفية ، فقد عرفت في المقام الأوّل بطلانه ، لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بهذا اللفظ يقع أصل الطلاق رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه وبائناً بدونه .
قال المحقّق في الشرائع : إذا قالت : « طلّقني بألف » كان الجواب على الفور ، فإن تأخّر لم يستحق عوضاً وكان الطلاق رجعيّاً « 1 » .
ولعلّ السرّ فيه أنّ الإخلال بالفورية التي تقتضيه المعاوضة كاشف عن تعلّق قصده بالطلاق مطلقاً وإن لم يقترن باستحقاق العوض ، ولذا يقع الطلاق مع الإيقاع بلفظ الطلاق أو الاتباع به .
لكن في محكي المسالك في شرح هذا الكلام من الشرائع الميل إلى البطلان أوّلًا ، والقول بأنّه يتمّ بغير إشكال على تقدير كون الطلاق رجعيّاً كما أطلقه ، أمّا لو كان
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 50 .