شرح
المقام الأوّل : في أنّه فسخ أو طلاق ، ظاهر الروايات المستفيضة أنّه طلاق ، وقد مرّ عليك شطر منها ، وفي رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عدّة المختلعة عدّة المطلّقة وخلعها طلاقها ، قال : وسألته هل تمتّع بشيء ؟ قال : لا « 1 » .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها إلى أن قال : فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقةً ، الحديث « 2 » . وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في حديث قال : فإذا قالت ذلك من غير أن يعلّمها حلّ له ما أخذ منها وكانت تطليقة « 3 » .
وصحيحة أخرى لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الخُلع والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب من الخطّاب « 4 » .
واستدل القائل بأنّه فسخ ، بأنّه ليس بلفظ الطلاق ، وهو لا يقع عندنا بالكناية ، ولأنّه لو كان طلاقاً لكان رابعاً في قوله تعالى : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ به لأنّ قبله الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ . . . إلى آخرها وبعده فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ . . . . « 5 » إلى آخرها ، فذكر تطليقتين ، والخلع تطليقة بعدها .
ويرد على الأوّل - مضافاً إلى أنّه أخصّ من المدّعى - أنّ الكلام فيما إذا كان له ظهور في الطلاق ولو بضميمة القرائن ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 144 / 5 ؛ وسائل الشيعة 22 : 297 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 139 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 95 / 322 ؛ الاستبصار 3 : 315 / 1121 ؛ وسائل الشيعة 22 : 280 و 284 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 1 ، الحديث 3 ، والباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 6 : 140 / 3 ؛ وسائل الشيعة 22 : 284 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 6 : 141 / 7 ؛ وسائل الشيعة 22 : 289 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 229 - 230 .