مسألة 5 : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه ، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ، ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف ( الآخر ظ ) 1 .
مسألة 6 : يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به من شرط
شرح
بائناً - كطلاق غير المدخول بها مع تصريحه بقصد العوض ولم يتعقّبه قبولها على الفور - فالحكم بصحّة الطلاق على هذا الوجه بغير عوض لا يخلو من إشكال ؛ لعدم القصد إليه « 1 » . وأنت خبير بأنّه لا وجه للفرق بين الطلاق الرجعي والبائن من هذه الجهة ، والوجه لوقوع الطلاق في كليهما ما عرفت .
1 - كما أنّه يجوز التوكيل في النكاح وفي الطلاق المصطلح ، كذلك يجوز التوكيل في البذل والطلاق الخلعي من الطرفين أو من طرف واحد من دون فرق بين تعدّد الوكيل ووحدته ، بأن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه ، كما أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا في أمر نفسه ووكيلًا عن الطرف الآخر ، وقد عرفت في باب النكاح « 2 » صحّة وقوع الإيجاب والقبول من شخص واحد - ولو كان هو أحدهما - وكالة عن الطرفين أو أصالة من طرف نفسه ووكالة عن الطرف الآخر ؛ لأنّ هذه أمور اعتبارية قابلة للاجتماع في شخص واحد ، ولا يختصّ ذلك بباب النكاح ، بل يجري في غيره من العقود والإيقاعات .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 9 : 385 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 22 : 78 .