تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مسألة 3 : الخلع من الإيقاعات ، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين : بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت ، ويقع ذلك على نحوين : الأوّل : أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها فيطلّقها على ما بذلت . الثاني : أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل 1 .
شرح
وعلى الثاني أنّ الدقّة في الآية تعطي أنّ حلّية الفدية وأخذها إنّما هو بالإضافة إلى إحدى الطلقات الثلاث ، لا أنّها أمر رابع مغاير للطلاق مرّتين والتسريح بإحسان ، كما لا يخفى ، والغرض بيان حلّية الفدية في صورة افتداء المرأة بها . المقام الثاني : في أنّه على تقدير كونه فسخاً هل يعتدّ به في عدد الطلقات أم لا ؟ صريح عبارة الشرائع المتقدّمة الثاني . ويمكن القول بالاعتداد به في عدد الطلقات ولو على تقدير كونه فسخاً ، خصوصاً مع ما في الجواهر من أنّا لم نعرف القائل بذلك من أصحابنا « 1 » ؛ لدلالة النصوص « 2 » على أنّه لا يكون معه إلّاتطليقتان ، ولكن مع قطع النظر عن ذلك يكون مقتضى القاعدة ما ذكره المحقّق قدس سره « 3 » . وممّا ذكرنا ظهر أنّه يجوز إيقاع الخلع بصيغة الطلاق بعد كونه قسماً منه ونوعاً من أنواعه ، غاية الأمر الامتياز بوقوعه عوضاً عن البذل . 1 - الخلع من الإيقاعات ، أمّا على القول بأنّه طلاق فواضح ، وأمّا على القول
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 33 : 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 284 و 298 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 و 10 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 3 : 49 .