شرح
الشاهدين ، فتدبّر .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة في ذيل المسألة السابقة أيضاً . نعم فيها نسختان باعتبار قوله عليه السلام في الذيل : « ليس ذلك له إذا خلع » .
أحدهما : كون خلع بصيغة الماضي وجعل « إذا » حرف الشرط .
وثانيهما : جعل خلع منصوباً و « إذا » ظرفاً .
فالمعنى على الأوّل عدم لزوم الاتباع بالطلاق مع كون المقصود إرادة الخلع باعتبار ما ذكرنا من أنّ الخلع قسم من الطلاق ونوع منه فلا يلزم اتباعه به .
وعلى الثاني أنّ الاتباع بالطلاق يغاير مع إرادة الخلع .
وكيف كان ، فهل المراد بيان خصوصية في الخلع دون المباراة مع كون السؤال مشتملًا على كليهما ، أو أنّ ذكر الخلع إنّما هو من باب أحد الفردين وإلّا فالمباراة أيضاً كذلك ؟ لكن في مقابلها خبر موسى بن بكر ، عن الكاظم عليه السلام قال : قال عليّ عليه السلام : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدّة « 1 » .
وهو ضعيف سنداً ودلالةً باعتبار احتمال أن يكون المراد جواز أن تطلّق مرّة أخرى ، بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثمّ يطلّقها ، وإلّا فظاهره جواز اتباع الخلع بالطلاق ما دامت في العدّة ولا يقول به أحد .
هذا ، ولكن مع ذلك كلّه حكي عن الشيخ أنّه قال : لا يقع حتّى يتبع بالطلاق « 2 » ، وتبعه ابنا زهرة وإدريس « 3 » . بل قال الشيخ : هو مذهب جعفر بن سماعة والحسن ابن سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدّمين ، ومذهب علي بن الحسن من
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 141 / 9 ؛ وسائل الشيعة 22 : 283 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الخلاف 4 : 422 مسألة 3 ؛ المبسوط 4 : 344 ؛ النهاية : 529 .
( 3 ) - السرائر 2 : 726 ؛ الغنية : 375 .