يتبعه بقوله : « فأنت طالق على كذا » أو يقول : « أنت طالق على كذا » ويكتفي به أو يتبعه بقوله : « فأنت مختلعة على كذا » لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما بل لا يترك 1 .
شرح
1 - الغرض المهمّ في هذه المسألة بيان أنّ صيغة الخلع تقع بكلّ من لفظي الخلع والطلاق مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً ، فتقع بعدما أنشأت الزوجة بذل الفدية ؛ لأن يخلعها الزوج بمثل قوله : « خلعتك على كذا » من دون الاتباع بصيغة الطلاق أو معه ، كما أنّه يصحّ أن يقول : « أنت طالق على كذا » مجرّداً ، أو مع الاتباع بمثل قوله : « أنت مختلعة على كذا » ، والدليل على ذلك الروايات ، فما يدلّ على وقوعه بصيغة الخلع مجرّداً فمثل :
خبر زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لا يكون الخلع حتّى تقول : لا أطيع لك أمراً ، ولا أبرّ لك قسماً ، ولا أقيم لك حدّاً ، فخذ مني وطلّقني ، فإذا قالت ذلك ، فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير ، ولا يكون ذلك إلّاعند سلطان ، فإذا فعلت ذلك ، فهي أملك بنفسها ، من غير أن يسمّى طلاقاً « 1 » .
وصحيحة الحلبي المتقدّمة في ذيل المسألة الأولى وشرحها .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلّقها بعدما خلعها أيجوز عليها ؟ قال : ولِمَ يطلّقها وقد كفاه الخلع ؟ ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً « 2 » .
ولعلّ المراد من الذيل عدم إجازة طلاقهم مطلقاً باعتبار خلوّه عن شهادة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 98 / 331 ؛ الاستبصار 3 : 318 / 1131 ؛ وسائل الشيعة 22 : 286 و 288 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 10 ، والباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 99 / 333 ؛ الاستبصار 3 : 318 / 1133 ؛ وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 8 .