مسألة 2 : الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي الخلع والطلاق مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً ، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج ، يجوز أن يقول : « خلعتك على كذا » أو « أنت مختلعة على كذا » ويكتفي به أو
شرح
في تعريف الخلع مع الاختلاف في كون الكراهة هنا من الطرفين . وإن كانت الكراهة من طرف الزوج فهو طلاق اصطلاحاً .
والأصل في مشروعية الخلع قوله تعالى : فَإِن خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « 1 » .
ومن السنّة روايات كثيرة ادّعي تواترها من الطريقين ، مثل :
صحيحة الحلبي ، أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عدّة المختلعة عدّة المطلّقة ، وخلعها طلاقها ، وهي تجزي ، من غير أن يسمّى طلاقاً « 2 » .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تبارى زوجها ، أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه ، وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها ، وتكون امرأته فعلت ، فقلت : فإنّه قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يتبعها بطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم « 3 » .
وغيرذلك من الروايات « 4 » التي ستمرّ عليك في المباحث الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 229 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 338 / 1631 ؛ وسائل الشيعة 22 : 285 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 98 / 332 ؛ الاستبصار 3 : 318 / 1132 ؛ وسائل الشيعة 22 : 286 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 287 ، كتاب الخلع والمباراة ، الباب 3 .