تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
الطائفة الثانية : ما تدل على الشمول ، مثل : مرسلة إبراهيم بن هاشم ، عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى : لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال : أذاها لأهل زوجها وسوء خلقها « 1 » . ومرسلة محمّد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال : يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل « 2 » . وما رواه في مجمع البيان في قوله تعالى : لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال : قيل : هي البذاء على أهلها ، فيحلّ لهم إخراجها . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام « 3 » . قال - أي صاحب مجمع البيان - : وروى علي بن أسباط ، عن الرضا عليه السلام قال : الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم « 4 » . ولعلّه لأجل وجود الطائفتين قد جمع المحقق في عبارته المتقدّمة بين أمرين من دون الاختصاص بمثل الزنا أو بالإيذاء المذكور ، وحيث إنّ روايات الطائفة الثانية مرسلة بأجمعها ؛ فلذا استشكل وتأمّل في ذلك في المتن ، ولكن مقتضى الاحتياط ما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 97 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 131 / 455 ؛ وسائل الشيعة 22 : 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 6 : 97 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 : 36 ؛ وسائل الشيعة 22 : 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 : 36 ؛ وسائل الشيعة 22 : 221 - 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 23 ، الحديث 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 208 | الشيخ فاضل اللنكراني