مسألة 11 : لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة ؛ بمعنى أنّه إن مات الزوج بعدما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور لا بسبب آخر على الأقرب ، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوماً أو أقل لا ترثه ، وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة : الأوّل : أن لا تتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه . الثاني : أن لا يبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برأ منه ثمّ
شرح
الرجوع وانقطاع العصمة .
نعم ، لو كانت المطلقة بائناً حاملًا من زوجها استحقّت النفقة والكسوة والسكنى عليه حتّى تضع حملها ، إلّاأنّها سكنى نفقة لا سكنى اعتداد على وجه يحرم عليه اخراجها إلى منزل آخر لائق بحالها ، ويحرم عليها الخروج كما في الجواهر « 1 » .
وتقدّم « 2 » الكلام أيضاً في أنّ هذه النفقة للحمل أو الحامل والآثار المترتّبة على الاحتمالين ، وهل تثبت النفقة أيضاً في الوطء بالشبهة لو كانت حاملًا من الواطئ ؟ قال الشيخ : نعم « 3 » ، وقد استشكل فيه المحقّق في الشرائع بقوله : وفيه إشكال ينشأ من توهّم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل دون غيرها من البائنات « 4 » ، وذكر في الجواهر : أنّه ليس من التوهّم بل هو المتحقّق ، فالظاهر أنّه لا نفقة لها مطلقاً « 5 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 339 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 22 : 575 .
( 3 ) - المبسوط 6 : 28 و 5 : 275 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 43 .
( 5 ) - جواهر الكلام 32 : 340 .