تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مسألة 2 : عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم ، ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة أيضاً 1 .
شرح
الانجلاء ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لأنّ المراد حصول العلم ببراءة الرحم من ذلك الوطء الذي هو في الحقيقة موجب للعدّة لا غيره وإن كان عقداً فاسداً . نعم ، لا إشكال في ثبوت العدّة فيما إذا كانت الشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ خاصّة ، وأمّا إذا كانت من طرف الموطوءة خاصّة ففيه إشكال من ثبوت وطء الشبهة ، وهي لا تتقوّم بما إذا كانت من الطرفين ، والمفروض أنّه موجب للعدّة ، ومن أنّ الوطء قائم بالزوج حقيقة ، وهو يعلم بحرمته وعدم مشروعيّته ، فهو في الحقيقة زنا ، وقد عرفت عدم ثبوت العدّة في الزنا ، ولكن حيث إنّ أمر الوطء والنكاح مشكل والاحتياط في الفروج معروف ، فالأحوط لزوماً الاعتداد في هذه الصورة أيضاً ، كما في المتن . نعم ، قد تقدّم « 1 » البحث في تداخل العدّتين وعدمه فيما إذا طلّقها الزوج ، وفي أنّ العدّة المبتدأ بها عدّة وطء الشبهة أو عدّة الطلاق . 1 - مقدار الاعتداد من وطء الشبهة إنّما هو مقدار عدّة الطلاق الحاصلة بالأقراء والشهور في الحائل ، ووضع الحمل لو حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم « 2 » ، ومن لم يكن عليها عدّة طلاق كالصغيرة وإن دخل بها على ما تقدّم « 3 » ، واليائسة كذلك ليس عليها هذه العدّة أيضاً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 128 - 132 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 128 - 132 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 94 - 96 .