مسألة 3 : لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها ، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا ؟ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل ، والظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيام العدّة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها 1 .
شرح
نعم ، لا يتصوّر هنا عدّة غير المدخول بها ، كما لا يخفى .
1 - لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدتها قطعاً كما في الجواهر « 1 » ؛ ولأنّ ثبوت العدّة لا يجتمع مع جواز الوطء ، ولا مجال لأن يقال : إنّ ثبوت الاعتداد إنّما هو بالإضافة إلى غير الزوج ، وفي القواعد « 2 » والمسالك « 3 » المنع عن الاستمتاع بها إلى أن تنقضي عدّتها ، لكن لا دليل عليه يصلح لمعارضة ما دلّ على الاستمتاع بالزوجة من الكتاب والسنّة « 4 » مثل قوله تعالى :
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 5 » فالأقوى هو الجواز ، كما أنّ مقتضى الاحتياط الأوّل ، ويؤيّد الأوّل أنّه من الواضح عدم خروجها عن المحرّمية بذلك . ومن المعلوم أنّ فرض المحرّمية يستلزم جواز النظر ، ومن البعيد حصر جواز النظر فيما إذا لم يكن فيه تلذّذ وريبة ، والفرق بين الاستمتاع الذي لا يلازم التصرّف فيها وبين جواز المسّ وأمثاله لم يقل به أحد .
ثمّ إنّ نفقتها في أيام العدّة إن كانت مزوّجة أو كالزوجة على الزوج ، وإن قلنا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 267 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 74 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 264 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 157 - 163 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 - 81 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 223 .