تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
العدّة ، ولا مجال للتكرار ثانياً بعد كون المفروض أنّ التبيّن كان بعد انقضاء العدّة . الثالثة : ما لو تبيّن موته في أثناء العدّة ، فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن ؟ فيه وجهان بل قولان كما في المتن ، قال في محكيّ المسالك : وربما قيل : ببطلان العدّة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج ، بناء على أنّه لو ظهر حينئذٍ كان أحقّ ؛ لأنّ الحكم بالعدّة والبينونة كان مبنيّاً على الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد وقد تبيّن خطأه ، فعليها تجديد عدّة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل يحتمل وجوب العدّة عليها ثانياً وإن نكحت لما ذكر ، وسقوط حق الأول عنها لو حضر وقد تزوّجت لا ينفي الاعتداد منه لو مات ، وهذا قول لبعض الشافعية « 1 » . والمذهب هو الأوّل ، والمصنّف نبّه بما ذكره من الحكم على خلافه « 2 » . وذكر صاحب الجواهر : ولعلّ ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلّا فقد عرفت فيما مضى أنّه لا فرق بين نكاحها وعدمه . نعم ، لو فرض مجيء خبر موته وهي في أثناء العدّة أمكن القول باستئنافها عدّة الوفاة ، كما إذا جاءَها قبل الشروع بها ، أمّا إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم إلتفاتها ؛ لخلوصها منه حينئذٍ بالطريق الشرعي ، ودعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبهاً لا شاهد لها ، بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد المدّة خلافه ، ولا يرد أنّها عدّة طلاق بناءً على المختار ، ومن حكم عدّة الطلاق أنّه إذا تجدّد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدّة الوفاة ، وإن لم تعلم بالموت إلّابعدها استأنفت عدّة الوفاة ؛ وذلك لظهور النصّ والفتوى في كفاية العدّة المزبورة لها هنا
هامش
( 1 ) - الحاوي الكبير 14 : 377 ؛ الامّ 5 : 256 - 257 ؛ المغني ، ابن قدامة 9 : 136 ؛ مغني المحتاج 3 : 398 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 9 : 293 .