مسألة 9 : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّةً شرعيّةً كعدلين لا عدل واحد ، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت 1 .
شرح
عديدة « 1 » ، وإن كان بعيداً لفرض الغائب فيه .
1 - أمّا أنّه لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كالعدّة للزوجة المتوفّى عنها زوجها غائباً كونه حجة شرعية كعدلين أو عدل واحد - بناء على حجية قول العادل الواحد في الموضوعات الخارجية على خلاف ما هو التحقيق عندنا : من أنّ دليل حجّية البيّنة ينفي حجّية ما هو من سنخها من العدد الأقل منها ، وإن كانت العدالة متحقّقة - فلصدق عنوان البلوغ المذكور في جملة من الروايات المتقدّمة .
وقد وقعالتصريح بعدم الفرق بين قيامالبيّنة وعدمهفي رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة ، نعم لا يجوز لها التزويج بلا حجّة شرعية على موته ، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي الاعتداد من حين البلوغ ، ولا يحتاج إليه من حين الثبوت ، فالمبدأ البلوغ والمجوّز للتزويج الثبوت ، ولا مانع من التفصيل بينهما . نعم يمكن أن يقال : بأنه إذا فرض البلوغ قبل أشهر مثلًا وتحقّقت العدّة من حين البلوغ ، ثمّ علمت بالموت بعد تلك الأشهر ، فهل يمكن التفكيك مع احتمال ثبوت الحمل واقعاً ؟ إلّاأن يقال : بأنّ الحاجة إلى الحجة الشرعية سيّما القطع الذي هو حجّة عقلًا إنّما هو بالإضافة إلى أصل الموت لا زمانه ، فتدبّر جيّداً ، ويدّل عليه التعبير ب « من حين الثبوت » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 25 : 543 - 544 .