وشهراً عدّة الوفاة ، فإذا تمّت هذه الأمور جاز لها التزويج بلا إشكال ، وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر ، إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الأحوط 1 .
شرح
1 - قد وردت في المفقود - الذي غاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ، ولا ظهر منه أثر ولم يعلم موته وحياته - روايات كثيرة لا بأس بنقلها ليعرف مفادها ، فنقول : هي كثيرة ، مثل :
صحيحة بريد بن معاوية التي رواها المشايخ الثلاثة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟
فقال : ما سكتت عنه وصبرت فخلّ عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع ، فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها « 1 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن المفقود ، فقال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 354 / 1696 ؛ وسائل الشيعة 22 : 156 - 157 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 23 ، الحديث 1 .