تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 4 : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة ، والمراد به : ترك الزينة في البدن بمثل التكحيل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلّي ونحوها . وبالجملة ترك كلّ ما يعدّ زينةً تتزيّن به للزوج ، وفي الأوقات المناسبة له في العادة كالأعياد والأعراس ونحوهما ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين . نعم ، لا بأس بتنظيف‌البدن واللباس ، وتسريح‌الشعر ، وتقليم‌الأظفار ، ودخول‌الحمّام ، والافتراش بالفراش الفاخر ، والسكنى في المساكن المزيّنة ، وتزيين أولادها وخدمها 1 .
شرح
قطعاً « 1 » ، هذا ومقتضى الاحتياط ما أفاده في المتن ممّا تقدّم . المقام الثاني : فيما إذا كان الطلاق بائناً ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه « 2 » في لزوم الاقتصار على إتمام عدّة الطلاق ، وذلك لأنّها أجنبية ولابد من انقضاء العدّة ، ثمّ يكون الزوج خاطباً من الخطّاب بدون المحلّل أو معه كما لا يخفى . لكن في مرسلة علي بن إبراهيم المضمرة بل عن غير الإمام عليه السلام في المطلّقة البائنة إذا توفّي عنها زوجها وهي في عدّتها قال : تعتدّ بأبعد الأجلين « 3 » . وذكر صاحب الوسائل عقيب نقل الرواية : هذا يحتمل الحمل على الاستحباب ، ويحتمل أن تكون البائنة مستعملة بالمعنى اللغوي ، ويكون مخصوصاً بالرجعي . 1 - أمّا أصل وجوب الحداد ولزومه على المرأة في عدّة وفاة زوجها ما دامت في العدّة ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه - روايات متعدّدة واردة في بيان
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 262 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 262 . ( 3 ) - الكافي 6 : 120 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 250 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 36 ، الحديث 6 .