شرح
غير المدخول بها كصورة الطلاق ، وهي :
رواية محمّد بن عمر الساباطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا عدّة عليها . وسألته عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا عدّة عليها ، وهما سواء « 1 » .
لكن في الجواهر إنّها من الشواذ المطروحة ؛ لمنافاتها إطلاق الكتاب والسنّة « 2 » وإجماع المسلمين ، مضافاً إلى ظهور الفرق بين عدّة الطلاق وعدّة الوفاة ، التي هي في الحقيقة لإظهار الحزن والتفجع على الزوج والاحترام لفراشه ؛ ولذلك اعتبرت بالأشهر ، وأمر فيها بالحداد ، بخلاف عدّة الطلاق المعتبر فيها الأقراء أوّلًا وبالذات « 3 » . هذا كلّه بالإضافة إلى الحائل .
وأمّا الحامل فعدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه عند أصحابنا الإماميّة « 4 » - وجود روايات كثيرة دالّة عليه ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : في الحامل المتوفّى عنها زوجها تنقضي عدّتها آخر الأجلين « 5 » .
والمراد بالأجلين وضع الحمل والمدّة المزبورة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 144 / 497 ؛ الاستبصار 3 : 339 / 1210 ؛ وسائل الشيعة 22 : 248 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 35 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 235 - 239 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 30 .
( 3 ) - جواهر الكلام 32 : 274 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 9 : 274 ؛ جواهر الكلام 32 : 275 .
( 5 ) - الكافي 6 : 114 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 150 / 519 ؛ وسائل الشيعة 22 : 239 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 31 ، الحديث 1 .