مسألة 15 : المدار في الشهور هو الهلالي ، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال ، وإن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف وإشكال ، ولعلّ الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليين وإكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه 1 .
شرح
بالدخول وعدم اليأس ، ولا فرق بين النكاحين من هذه الحيثية - لا يكون إلّا النصّ ؛ كالفرق بين الحرّة والأمة ، ولعلّ السرّ في أطولية العدّة في النكاح الدائم أنّها مترتبة نوعاً على الطلاق الذي يبغضه الشارع ويكرهه ويريد أن لا يقع ، بخلاف العدّة في النكاح المنقطع ، الذي يريد الشارع بالإضافة إليه التسهيل والتوسعة ؛ لئلا يقعوا في الزنا ، والعمدة هي النص ، كما ذكرنا .
1 - لانصراف الشهر في عرف الشرع بل العرف العام إلى الهلالي ، بل لم يستعمل الشهر في الكتاب والسنّة إلّافي الهلالي ، نعم ربما يقال : بأنّ المراد بالسنة في باب الخمس هي السنة الشمسية ؛ لاختلاف الفصول في حصول الربح نوعاً ، فمضي السنة لا ينطبق إلّاعلى مجموع السنة المشتمل على جميع الفصول الأربعة .
وأمّا في غير باب الخمس فالمراد هو الشهر الهلالي ؛ لما ذكر ، ولرواية أبيمريم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر ، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها ، فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب « 1 » .
وحينئذٍ إن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال كما هو المفروض في الرواية فلا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 120 / 414 ؛ الاستبصار 3 : 324 / 1152 ؛ وسائل الشيعة 22 : 200 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 13 ، الحديث 3 .