تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مسألة 12 : المراد بالقروء الأطهار ، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين يتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث .
شرح
لما دلّ من النصوص « 1 » المستفيضة أو المتواترة على أنّ عدّة المرأة التي لا تحيض ثلاثة أشهر : كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر « 2 » . وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، وقد تقدّم البحث عن مثل ذلك باعتبار الابتلاء في زماننا بإخراج الرحم بجهة الكسالة ، أو عدم الابتلاء بالحمل أو غيرهما من الجهات في رسالة مستقلّة فراجع إليها « 3 » . ومثله من كانت لا تحيض ثلاثة أشهر كما في صحيحة الحلبي ، فإنّ عدّتها بالشهور لا بالأقراء ؛ لأنّ الفاصل بين حيضتين ثلاثة أشهر أو أزيد . ولا يخفى أنّه لا فرق بين الحيض والنفاس الذي هو كالحيض ، وما في بعض النصوص السابقة « 4 » من أنّ القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب ، فالمراد المدّة التي بين الحيضتين ، أو بين الحيض والنفاس ، فلو طلّقها بعد الوضع قبل أن ترَ دماً ثمّ رأته لحظة ، ثمّ رأت الطهر عشراً ، ثمّ رأت الحيض ثلاثاً كان ما بينهما طهر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 183 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 . ( 2 ) - الكافي 6 : 100 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 118 / 407 ؛ الاستبصار 3 : 332 / 1183 ؛ وسائل الشيعة 22 : 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 7 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 97 - 119 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 137 .