شرح
فزوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك « 1 » .
ورواية عبداللَّه بن ميمون ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قال عليّ عليه السلام : إذا طَلّق الرجل المرأة ، فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة « 2 » .
وغير ذلك من الروايات « 3 » الواردة بهذا المضمون .
وعن المفيد الجمع بينهما بأنّه إذا طلّقها في آخر طهرها اعتدّت الحيض ، وإن طلّقها في أوّله اعتدّت بالأطهار « 4 » . واستقربه الشيخ « 5 » فيما حكي عنه ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » .
وأنت خبير بدلالة جملة من الطائفة الأولى على أنّ القول الأخير إنّما هو باعتبار شهرة الرواية المكذوبة عن علي عليه السلام ، كما وقع التصريح به من أبي جعفر عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة .
وإن شئت قلت : إنّه بعد عدم إمكان الجمع الدلالي بين الطائفتين ، ووصول النوبة إلى ملاحظة الترجيح المذكور في الأخبار العلاجية ، تكون الشهرة الفتوائية المحققة مع الطائفة الأولى فاللازم الأخذ بها ، هذا كلّه بالإضافة إلى مستقيمة الحيض .
وعطف عليها ما إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة ، وكذا ما إذا تحيض في كلّ شهرين مرّة ، وجعل الضابط ما إذا كان الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 8 : 125 / 433 ؛ الاستبصار 3 : 329 / 1170 ؛ وسائل الشيعة 22 : 207 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 13 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 8 : 125 / 432 ؛ الاستبصار 3 : 329 / 1169 ؛ وسائل الشيعة 22 : 207 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 15 ، الحديث 12 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 201 - 210 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 14 و 15 .
( 4 ) - المقنعة : 532 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 8 : 127 / 438 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 25 : 405 .