مسألة 11 : لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها فإن كانت مستقيمة الحيض بأن تحيض في كلّ شهر مرّة كانت عدّتها ثلاثة قروء ، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة ، وبالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر ، وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض - إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع - كانت عدّتها ثلاثة أشهر ، ويلحق بها من تحيض ، لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد 1 .
شرح
1 - الأصل في هذه المسألة قوله تعالى : وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ « 1 » بعد عدم الاختصاص بالمطلّقات ، وشموله لمن انفسخ نكاحها ، وبعد اختصاصها بالمطلّقات اللّاتي لها عدّة ، وتكون عدّتها غير وضع الحمل بمقتضى الآيات « 2 » والروايات « 3 » الدالة على هذا المعنى ، فتخرج المطلّقة اليائسة والصغيرة وغير المدخول بها ، وكذا تخرج أولات الأحمال اللاتي أجلهنّ أن يضعن حملهنّ كما تقدّم « 4 » .
إنّما الكلام في معنى ثلاثة قروء ، وقد صرّح النص والفتوى بكون المراد في الآية الأطهار على كلّ حال ، أي سواء قلنا بأنّ لفظة القرء مشترك لفظاً أو معنى بين الحيض والطهر ، أو بكونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر ، كما أنّه لا فرق بين القول باختلاف معنى القرء بالفتح وبالضمّ ، وأنّ الأوّل للحيض ويجمع على
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 222 ؛ الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 175 - 210 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 1 - 16 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 90 - 97 و 122 - 125 .