شرح
كونها حاملًا من الواطئ ، والمفروض أنّ عدّة الحامل وضع الحمل فيما إذا لم يكن الحمل من زنا ، وعدّة للزوج المطلّق ؛ لأنّ المفروض عدم كونها يائسة أو صغيرة أو غير مدخول بها ، والظاهر أنّ عدّة الطلاق متأخّرة عن عدّة وطء الشبهة وإن كان الطلاق متقدّماً عليه ، فهنا دعويان :
الدعوى الأولى : عدم تداخل العدّتين كما هو المشهور « 1 » . بل عن الخلاف الإجماع عليه « 2 » خلافاً لأبي علي « 3 » والصدوق « 4 » والمفيد في موضع من المقنعة « 5 » .
ويدل عليه رواية الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها ، فتضع وتتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ثمّ لم تحل له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، وهو خاطب من الخطّاب « 6 » .
وما عن طبريّات المرتضى أنّ امرأة نكحت في العدّة ، ففرّق بينهما أمير المؤمنين عليه السلام وقال : أيّما امرأة نكحت في عدّتها ، فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوّجها فإنّها تعتدّ من الأوّل ، ولا عدّة عليها للثاني ، وكان خاطباً من الخطّاب .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 25 : 459 ؛ جواهر الكلام 32 : 264 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 75 - 76 ، مسألة 31 .
( 3 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 502 .
( 4 ) - المقنع : 354 .
( 5 ) - لم نعثر عليه في المقنعة .
( 6 ) - الكافي 5 : 427 / 4 ؛ النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 110 / 272 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 306 / 1273 ؛ الاستبصار 3 : 186 / 675 ؛ وسائل الشيعة 20 : 451 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 6 .