شرح
أبي عبداللَّه عليه السلام قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، قال : وسألته عن قول اللَّه عزّوجلّ : إن ارْتَبْتُمْ ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض « 1 » .
ولكن السيّد المرتضى قدس سره في الانتصار الذي تكلّم فيه في هذه المسألة بنحو التفصيل قد فسّر هذا القول بأن جهلتم في أصل الحكم . وعليه فليس قيداً في الموضوع بل الموضوع مطلق اليائسة والصغيرة ، وعليه فتدل الآية بالمنطوق على حكمهما ولزوم الاعتداد عليهما بثلاثة أشهر .
وقد أيّد ما أفاده بأمور :
الأوّل : أنّ جمهور المفسّرين والمطّلعين على تأويل القرآن وتفسيره قد فسّروا قوله : إن ارْتَبْتُمْ بذلك .
الثاني : ملاحظة شأن نزول الآية وهو أنّ ابيّ بن كعب قال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ عدداً من عدد النساء لم تذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية « 2 » .
ثمّ قال السيّد قدس سره ما حاصله : إنّه لو لم يكن قوله : إنِ ارْتَبْتُمْ بمعنى إن جهلتم ، بل كان قيداً للطائفتين للاحتراز عن غير المرتابة منهما يلزم إشكالات متعدّدة :
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 100 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 118 / 407 ؛ الاستبصار 3 : 332 / 1183 ؛ وسائل الشيعة 22 : 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 414 و 420 ؛ أحكام القرآن ، الجصّاص 3 : 683 ؛ أحكام القرآن ، ابن العربي 4 : 284 .