تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
مِنَ المَحيضِ الظاهر في إحراز اليأس وعدم الشكّ فيه ، وبين قوله : إنِ ارْتَبْتُمْ إن كان بمعنى الإرتياب والشكّ في اليأس غير صحيح مما لا يستقيم ، كما أفاده في الجواهر « 1 » ؛ لعدم العلم بكون المراد من يئسن من المحيض هو اليأس الاصطلاحي ، بل المراد من ينقطع عنها دم الحيض ، واليائسة اصطلاح فقهي لا قرآني ، وعليه فالجمع بين الأمرين ممّا لا ريب فيه . ونحن نزيد عليه بأنّ هذاالإشكال يجري فيكثير من‌التقييدات ، فإن‌ّمرجع التقييد إلى إخراج الموضوع الفاقد للقيد عن دائرة الحكم ، فقولنا في الغنم السائمة زكاة ، إذا أريد بيان نفي وجوب الزكاة في الغنم المعلوفة فرضاً يجري هذا الإشكال بعينه . وسادساً : أنّ ما استند إليه السيّد قدس سره من أنّ الأصالة في بابي الحيض والطهر إنّما هي للنساء دون الرجال ، ولو كان المراد من الارتياب غير عنوان الجهل ؛ لكان اللازم أن يقول : « إن ارتَبتُنَّ » لا « إِنِ ارْتَبْتُمْ » فقد أجيب عنه في الجواهر « 2 » وغيرها « 3 » بأنّه لا منافاة بين كون الأصالة للنساء ، وبين كون الخطاب متوجّهاً إلى الرجال كما في صدر الآية ، حيث يقول : من نِسَائِكُم . واللازم في الآية ملاحظة نكتتين والتوجّه إلى خصوصيّتين ، تظهر الأولى بملاحظة التفاسير المختلفة والثانية مفتاح حلّ الآية الشريفة والوصول إلى المراد منها إن شاء اللَّه تعالى . أمّا الأولى : فهي التي تظهر من كلمات المفسّرين بنحو النفي والإثبات ، وهي أنّه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 32 : 235 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 234 - 235 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 233 - 234 ؛ نهاية المرام 2 : 91 .