شرح
لأنّ الدرهم والدينار الذين كان يتعلّق بهما الزكاة مع النصاب المخصوص المذكور هما الدرهم والدينار الواقعان ثمنين في المعاملات ، ويكونان بمنزلة القيمة ، ويقوّم الأجناس بهما .
وأمّا ما كانا بمنزلة المبيع فهما خارجان عن دائرة تعلّق الزكاة .
وبالجملة : فالضابط الكلّي فيما يستحقّه المغصوب منه في المقام ، وكذا في جميع الغرامات والضمانات - كما في سائر الموارد - هو النقد الرائج في المملكة ، ولا يجوز للضامن دفع غيره إلّامع التراضي ، وقيّده في العبارة بلزوم مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد .
ويرد عليه - بعد إصلاحه بأنّ المراد هو نقد المملكة الرائج ، لا البلد في مقابلها فتدبّر : أنّه مع حصول التراضي لا تجب المراعاة المذكورة ؛ لأنّه مع رضا المغصوب منه لا وجه لاعتبار ذلك ؛ لأنّ رضاه موجب لسقوط الضمان ولو لم يدفع الضامن شيئاً أصلًا ، فضلًا عمّا إذا كان أقلّ ، اللهمّ إلّاأن يكون رضاه مقيّداً بالمراعاة المذكورة ، كما لا يخفى .