تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
نعم ، ربما يناقش في صيرورة البدل ملكاً للمالك ؛ نظراً إلى استلزامه الجمع بين العوض والمعوّض « 1 » . ولعلّه لذا حكي عن المحقّق القمي رحمه الله القول بثبوت إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك من دون حصول الملكيّة « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّ البدليّة لا تتمّ إلّا بذلك ؛ فإنّ اللازم على الغاصب جعل البدل مكان العين كأنّه هي ، ولازمه صيرورة البدل ملكاً له . ويكفي في الدلالة على الملكيّة ما تقدّم من الروايات المشار إليها ، الواردة في الأمين المفرط ، والمستأجر كذلك ، الدالّة على الضمان في مورد الضياع والسرقة ، فكما أنّ مثل حديث « على اليد » « 3 » يدلّ على الضمان ، ويستفاد منه ملكيّة المضمون له ، فكذلك هذه الروايات من دون فرق ، كما لا يخفى . مضافاً إلى وقوع التعبير بالقيمة في صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة « 4 » ، الدالّة بالفقرتين على اعتبارها ؛ فإنّ عرف المتشرّعة يفهم من ذلك ثبوت الملكيّة للقيمة المدفوعة إلى المالك ، وأنّ تسلّطه عليها كتسلّطه على العين المغصوبة ، ولم يرد فيها تصريح بأنّ المالك يصير مالكاً للقيمة ، فإذا كان كذلك في صورة التلف ، فبالنسبة إلى بدل الحيلولة يكون كذلك وإن كانت الملكيّة لا تكون من حيث الفتوى مثل لزوم نفس أداء البدل ؛ لمخالفة بعض على ما عرفت . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في أنّ الدقّة في الأدلّة تقتضي الحكم بثبوت الملكيّة
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 6 : 271 - 272 ؛ مسالك الأفهام 12 : 200 - 201 . ( 2 ) - جامع الشتات 2 : 539 - 540 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 17 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 81 - 83 .