تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مسألة 34 : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات وفي المثليّات عند تعذّر المثل هو نقد البلد ؛ من الذهب والفضّة المضروبين بسكّة المعاملة ، وغيرهما ممّا هو نقد البلد ، كالأوراق النقديّة . وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد 1 .
شرح

اعتبار نقد البلد في أداء القيمة

1 - لا ريب في أنّ الضامن كالغاصب الذي يضمن القيمة ، إمّا ابتداءً كما في القيميّات ، أو بعد التعذّر كما في المثليّات ، تكون القيمة المضمونة بالإضافة إليه هي الرائجة في المملكة ؛ سواء كان ذهباً وفضّة مضروبين بسكّة المعاملة - كما كان متعارفاً في سابق الأيّام ، وبالنسبة إلى بعض النقود في زماننا هذا - أو اسكناساً إيرانيّاً ، أو ريالًا سعودياً ، أو ديناراً كويتيّاً ، أو غير ذلك . والظاهر أنّ في العبارة إشعاراً بأنّ الذهب والفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة يكفي في دفع الضامن إلى المغصوب منه ولو انقضى أجله ومضى أوان صرفه ، بسقوط من تصدّى لهذا الضرب ، وقيام غيره مقامه مع عدم اعتبار تلك السكّة المضروبة ، إلّاأن يقال : إنّ هذا الإشعار مدفوع بقوله قدس سره : ممّا هو نقد البلد ، فتدبّر . والظاهر عدم كفاية الذهب المتداول في هذه الأزمنة ، ويعبّر عنه بالسكّة ؛ لأنّه يقع مورداً للمعاملة بعنوان المبيع لا الثمن ، وهذا يتزايد ويتناقص قيمته بحسب الأيّام المختلفة ، وقد اخترنا في كتاب الزكاة عدم تعلّق الزكاة بمثل هذا الذهب « 1 » ؛
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 9 : 152 .