تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 15 : يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة ، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه ، حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء ، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء ، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة ، يجب عليه نزعه وردّه ، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة ، أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب ، وإلّا ففيه تفصيل . وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ؛ فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه ، وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها ، يجب على الغاصب تداركه ، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف ، فيلزم الغاصب بدفع البدل ، وليس للمالك مطالبة العين 1 .
شرح

وجوب ردّ المغصوب

1 - قد تقدّم وجوب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً ، وما يدلّ على أنّ المغصوب مردود « 1 » ، والمقصود في هذه المسألة بيان أنّ الردّ واجب وإن كان فيه مؤونة ، كما إذا نقل العين المغصوبة إلى مكان بعيد . وقد عرفت « 2 » الرواية الدالّة على أنّ الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها ، بناءً على أن يكون المراد لزوم ردّ الحجر الكذائي ولو كان مستلزماً لخراب الدار ، لا أن يكون المراد منه هو المعنى الكنائي الراجع إلى الأثر الوضعي ، كما لا يخفى ، بل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 16 - 17 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 7 .