شرح
خلافاً للمحكيّ عن موضع من السرائر « 1 » ، والمختلف « 2 » ، والإيضاح « 3 » ، ومجمع البرهان « 4 » ، بل في المسالك والكفاية « 5 » : وهو متّجه ؛ للأصل بعد كون القبض المزبور بإذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة .
وأورد عليه بمنع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتّى في مثل الفرض ، خصوصاً بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربما أرسلوه إرسال المسلّمات « 6 » ، بل المحكيّ عن كثير حتّى المختلف « 7 » ، والإيضاح « 8 » ، والمسالك « 9 » ، ومجمع البرهان « 10 » التصريح بالضمان فيما إذا دفع البائع لعبد كلّي موصوف عبدين للمشتري ليتخيّر ، فأبق أحدهما ، إلحاقاً له بالمقبوض بالسوم إن لم يكن منه ؛ لعموم « على اليد » « 11 » ، انتهى .
أقول : إن كان هنا إجماع على الضمان في المقبوض بالسوم ، وإلّا فدلالة « على اليد » عليه فيه مشكلة ، خصوصاً بعد أنّه لا فرق بينه ، وبين الأمانة أصلًا في الخروج عن « قاعدة على اليد » انصرافاً أو غيره ، ودعوى دخول اليد الأمانيّة فيها ممنوعة جدّاً .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 86 و 350 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 342 ، مسألة 316 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 2 : 167 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 192 - 193 ؛ و 10 : 498 - 499 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 12 : 174 - 175 ؛ كفاية الفقه 2 : 638 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 6 : 216 ( الطبعة الحجرية ) .
( 7 ) - مختلف الشيعة 5 : 252 - 253 ، مسألة 221 .
( 8 ) - إيضاح الفوائد 1 : 443 .
( 9 ) - مسالك الأفهام 3 : 396 - 397 .
( 10 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 294 - 295 ؛ وكذا الدروس الشرعية 3 : 230 .
( 11 ) - جواهر الكلام 37 : 73 .