تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
بعض الروايات تعليل جواز النظر إلى من يريد تزويجها بقوله عليه السلام : إنّما يشتريها بأغلى الثمن « 1 » . أو ما لا يكون عقداً أصلًا ، كالجعالة الفاسدة ، ففي الأمثلة المذكورة في المتن يكون ضمانها كالمغصوب ؛ والسرّ في اللحوق الاشتراك مع الغصب في دلالة « قاعدة على اليد » « 2 » ، التي هي عمدة الدليل على الضمان ، ولا مجال لتوهّم اختصاص القاعدة بالغصب وإن كان هنا بعض الأدلّة على ثبوت الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد وشبهه ، ل « قاعدة الإقدام » « 3 » وإن كان في البين بعض المناقشات في الاستدلال بالقاعدة ، مثل أنّ الضمان الذي أقدم عليه هو الضمان بالمسمّى ، والضمان الذي يراد ثبوته عليه هو الضمان بالمثل أو القيمة ، لكنّه أجيب عن هذه المناقشة ومثلها في محلّه « 4 » ، ولكنّ الظاهر أنّ عمدة ما يرد على هذا الاستدلال عدم ثبوت هذه القاعدة بآية أو رواية أصلًا ، فراجع . وقد تعرّض الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في كتابه في البيع لثبوت الضمان فيه ، وإن كان عنوان البحث : « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ليس بنفسه من القواعد ، بل هي قاعدة اصطيادية مستفادة من أدلّة الضمان لا بنفسها ، بل بمصاديقها ، وقد تكلّم فيه بما لا مزيد عليه ، وأفاد في ضمن البحث مطالب كثيرة
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 365 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 435 / 1734 ؛ الفقيه 3 : 260 / 1239 ؛ علل الشرائع : 500 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 20 : 87 - 90 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 1 ، 7 و 11 ؛ وفي بحار الأنوار 104 : 43 / 2 ، عن العلل . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 17 . ( 3 ) - القواعد الفقهيّة ، المحقّق البجنوردي 2 : 103 - 105 . ( 4 ) - تفصيل الشريعة 18 : 329 - 331 .