شرح
وكذا اتّحادها مع صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » ، وهنا روايات « 2 » أخرى دالّة على هذا المعنى .
والظاهر أنّ ذكر البعير ليس لخصوصيّة فيه ، بل لما أشار إليه في الرواية ، أمّا وجدانه في كلأ أو ماء ، أو كونه صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلاء ، ويكون مأموناً من إيذاء السباع والحيوانات المؤذية معمولًا ، فلا يجوز الأخذ ووضع اليد عليه إذا كان مثل البعير في هذه الجهة .
ويؤيّد التعميم رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل ترك دابّته من جهد ، فقال : إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له ، يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ ، فهي لمن أصابها « 3 » .
نعم ، لو كان الحيوان ممّا تغلب عليه صغار السباع فضلًا عن كبارها - كالأمثلة المذكورة في المتن - جاز أخذه ، فإذا أخذه فمقتضى بعض الروايات المتقدّمة وإن كان جواز تملّكه بمجرّده ، إلّاأنّ مقتضى الاحتياط اللزومي التعريف بالنحو المتعارف ، وهو التعريف في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد ، فإن عرف صاحبه ردّه إليه ، ومقتضى القاعدة الضمان كما في سائر الموارد .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 291 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 457 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 .
( 3 ) - الكافي 5 : 140 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 393 / 1178 ؛ الفقيه 3 : 188 / 850 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 458 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 4 .